مجموعة مؤلفين
399
مع الركب الحسيني
القاسم » . « 1 » من هنا نقول : إذا كان العبّاس الأصغر - على فرض وجوده حقّاً - ابن لبابة بنت عبيداللّه بن العبّاس ، زوجة مولانا أبي الفضل عليه السلام ، فهو إذن ابن العبّاس وليس أخاه كما في رواية سبط ابن الجوزي وكما استنتج الشيخ القرشي ، ذلك لأن لبابة لا يمكن أن تكون زوجة لأمير المؤمنين عليه السلام ، ثمّ زوجة لابنه أبي الفضل عليه السلام . هذا مبلغ علمنا في قضية « العبّاس الأصغر » ، والمسألة بحاجة إلى مزيد من الوثائق التأريخية الكاشفة عن حقيقة الأمر ، وإلى مزيد من التعمّق والمتابعة والتحقيق ، وكم ترك الأوّل للآخر ! مقتل مولانا أبي الفضل العبّاس عليه السلام كان مولانا أبو الفضل العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام أكبر أولاد عليّ عليه السلام من أمّهم أمّ البنين فاطمة بنت حزام الكلابية ( رض ) ، وقد ولد في الرابع من شعبان سنة ست وعشرين للهجرة ، وكان عمره الشريف عند استشهاده أربعاً وثلاثين سنة . « 2 » وكان صلوات اللّه عليه عماد وركيزة الجيش الحسيني في كربلاء ، وقد أعطاه الإمام الحسين عليه السلام رايته يوم عاشوراء : « لأنه وجد قمر الهاشميين أكفأ ممّن معه لحملها ، وأحفظهم لذمامه ، وأرأفهم به ، وأدعاهم إلى مبدئه ، وأوصلهم لرحمه ، وأحماهم لجواره ، وأثبتهم للطعان ، واربطهم جأشاً ، واشدّهم مراساً » . « 3 » قال الدينوري : « بقي العبّاس بن عليّ قائماً أمام الحسين يقاتل دونه ، ويميل
--> ( 1 ) مستدركات علم رجال الحديث : 8 : 598 رقم 18167 . ( 2 ) مرّت بنا ترجمة مختصرة وافية له صلوات اللّه عليه في الفصل الثاني . ( 3 ) مقتل الحسين عليه السلام للمقرّم : 225 .